ابن عابدين

24

حاشية رد المحتار

* ( بالله إن الشرك لظلم عظيم ) * ( لقمان : 31 ) مع احتمال تعلقها ب‍ لا تشرك وقدم غيره الباء لأنها الأصل ، لأنها صلة أحلف وأقسم ولذا دخلت في المظهر والمضمر نحو : بك لأفعلن : قوله : ( ولام القسم ) وهي المختصة بالله في الأمور العظام . قهستاني : أي لا تدخل على غير اسم الجلالة وهي مكسورة ، وحكي فتحها كما في حواشي شرح الأجرومية . وفي الفتح : ولا تستعمل اللام إلا في قسم متمن معنى التعجب كقول ابن عباس : دخل آدم الجنة ، فلله ما غربت الشمس حتى خرج ، وقولهم لله ما يؤخر الاجل ، فاستعمالها قسما مجردا عنه لا يصح في اللغة إلا أن يتعارف كذلك ، وقول الهداية في المختار عما في بعض النسخ احتراز عما عن أبي حنيفة أنه إذا قال لله علي أن لا أكلم زيدا ليست بيمين ، إلا أن ينوي لان الصيغة للنذر ، ويحتمل معنى اليمين اه‍ قوله : ( وحرف التنبيه ) المراد به هنا محذوف الألف أو ثابتها مع وصول ألف الله وقطعها كما في التسهيل لابن مالك . قوله : ( همزة الاستفهام ) هي همزة بعدها ألف ولفظ الجلالة بعدها مجرور ، وتسميتها بهمزة الاستفهام مجاز ، كذا في الدماميني على التسهيل ح . الظاهر أن الجر بهذه الأحرف لنيابتها عن أحرف القسم ط . قوله : ( وقطع ألف الوصل ) أي مع جر الاسم الشريف ح : أي فالهمزة نابت عن حرف القسم ، وليس حرف القسم مضمرا ، لان ما يضمر فيه حرف القسم تبقى همزته همزة وصل ، نعم عند ابتداء الكلام تقطع الهمزة فيحتمل الوجهين ، أما عند عدم الابتداء كقولك يا زيد الله لأفعلن فإن قطعتها كان مما نحن فيه ، وإلا فهو من الاضمار ، فافهم . قوله : ( والميم المكسورة والمضمومة ) وكذا المفتوحة فقد نقل الدماميني فيها التثليث . وفي ط : لعلهم اعتبروا صورتها فعدوها بين حروف القسم ، وإلا فقد سبق أنها من جملة اللغات في أيمن الله كمن الله ، قوله : ( لله ) بكسر لام القسم وجر الهاء كما قدمناه ، فافهم . قوله : ( وها الله ) مثال لحرف التنبيه والهاء مجرورة ح . قوله : ( م الله ) بتثليث الميم كما قدمناه والهاء مجرورة . قوله : ( وقد تضمر حروفه ) فيه أن الذي يضمر هو الباء فقط ، لأنها حرف القسم الأصلي كما نقله القهستاني عن الكشف والرضي ، وأراد بالاضمار عدم الذكر فيصدق بالحذف . والفرق بينهما أن الاضمار يبقى أثره ، بخلاف الحذف . قال في الفتح : وعليه ينبغي كون الحرف محذوفا في حالة النصب ومضمرا في حالة الجر لظهور أثره ، وقوله في البحر : قال تضمر ولم يقل تحذف للفرق بينهما إلخ ، يوهم أنه مع النصب لا يكون حالفا وليس كذلك ، ولذا قال في النهر : إنه بمعزل عن التحقيق ، لأنه كما يكون حالفا مع بقاء الأثر يكون أيضا حالفا مع النصب ، بل هو التكثير في الاستعمال وذاك شاذ اه‍ : أي شاذ في غير اسم الله تعالى ، فافهم . قوله : ( بالحركات الثلاث ) أما الجر والنصب فعلى إضمار الحرف أو حذفه مع تقدير ناصب كما يأتي ، أما الرفع فقال في الفتح على إضمار مبتدأ ، والأولى كونه على إضمار خبر ، لان الاسم الكريم أعرف المعارف ، فهو أولى بكونه مبتدأ ، والتقدير : الله قسمي أو قسمي الله اه‍ . قوله : ( وغيره ) أي ويختص غير اسم الجلالة كالرحمن والرحيم بغير الجر : أي بالنصب والرفع ، أما الجر فلا لأنه لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا في موضع منها لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو : لأفعلن . قوله : ( بنصبه بنزع الحافض )